•
تقول الحكاية :
جلست سيدة عجوز بجانب كهل على دكة خشبية
في حديقة تشرف على ملعب للأطفال
وكان من الواضح ان كلاهما لديه ابن أو حفيد
يلعب ضمن من يلعب من الأطفال
•
وفي محاولة لتمضية الوقت
أشارت السيدة إلى أحد الأطفال وقالت :
هذا الولد هناك أنه أبني
بعد ان القى نظرة على إبنها
ألتفت الرجل إليها وقال يبدو وسيما وقوي البنية
•
ثم أشار إلى احدى البنات الآتي يلعبن
وقال للسيدة : هذه البنت هناك
تلك التي تلعب فوق دراجتها
وترتدي البلوزة السوداء أنها أبنتي
•
ثم نظر إلى ساعته ثم نادى على أبنته متسائلًا :
هيا يا أمال اما حان موعد الانصراف ؟!
إقتربت أمال من والدها
وقالت له في لهجة مستعطفة :
خمس دقائق اخرى يا والدى
من فضلك خمس دقائق اخرى
أبتسم الرجل وقال : حسنا خمس دقائق اخرى
احنى الرجل رأسه قليلا علامةً على موافقته
فمضت أمال تنطلق وقد بدأت عليها الفرحة غامرة
•
ولما مضى بعض الوقت وقف الرجل ونظر في ساعته ونادى على أبنته قائلاً :
حان الوقت للذهاب يا أمال هيا بنا
إقتربت أمال من والدها وتعلقت به
وقالت له مستعطفة :
خمس دقائق اخرى يا والدى
من فضلك خمس دقائق اخرى
خمس دقائق إضافية
•
أبتسم الرجل ابتسامته الهادئة ووافق
ثم عاد للجلوس بجانب السيدة مرة اخرى
فقالت له السيدة :
يا لك من اب رؤوف رحيم والاهم أنك صبور
•
أبتسم الرجل وقال للسيدة :
سيدتى لقد قُتل أخوها الأكبر صابر منذ عامين
في حادثة سيارة
ولم اقض مع صابر أبداً مثل هذا الوقت
الذي اقضيه مع أمال
€
والآن فأنا على أستعداد لعمل أي شيئ
أو دفع أي مبالغ مقابل مجرد
خمس دقائق اخرى إضافية مع صابر
ولذا فأنا أحرص الا أكرر نفس الخطأ مع أمال
•
ثم صمت لوهلة وعاد إلى حديثه
هامسا وكأنه يحدث نفسه :
أنها تظن أنها ستلعب خمس دقائق إضافية
ولكن الحقيقة هي انني أنا الذي سوف أستمتع بخمس دقائق إضافية اخرى أشاهدها فيها تلعب
•
همسة للأب والأم والزوج والزوجة والابن والابنة :
الحياة ما هي ألا (( أولويات ))
وعليك ان تقرر ما هي أولوياتك !!
أَعْط من تحب خمس دقائق إضافية الآن
حتى لا تندم عليها فيما بعد
•
•
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق