الاثنين، 7 ديسمبر 2015

أوروبا والاستحمام

ان الاستحمام في اوروبا كان يعد كفرا 
والأوروبيون كانوا كريهي الرائحة بشكل لا يطاق من شدة القذارة!

وصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا لويس الرابع عشر
"أن رائحته أقذر من رائحة الحيوان البري" .. وكانت إحدى جوارية تدعى دي مونتيسبام تنقع نفسها في حوض من العطر حتى لا تشم رائحة الملك

الروس أنفسهم وصفهم الرحالة أحمد بن فضلان أنهم
"أقذر خلق الله لا يستنجون من بول ولا غائط" .. وكان القيصر الروسي بيتر  يتبول علي حائط القصر في حضور الناس

الملكة ايزابيلا الأولى التي قتلت المسلمين في الأندلس لم تستحم في حياتها إلا مرتين، وقامت بتدمير الحمامات الأندلسية.

الملك فيليب الثاني الاسباني منع الاستحمام مطلقا في بلاده وابنته إيزابيل الثانية أقسمت أن لا تقوم بتغيير ملابسها الداخلية حتي الانتهاء من حصار احدي المدن، والذي استمر ثلاث سنوات؛ وماتت بسبب ذلك.

هذه العطور الفرنسية التي إشتهرت بها باريس تم اختراعها حتي تغطي علي الرائحة النتنة وبسبب هذه القذارة كانتت تتفشي فيهم الأمراض كان يأتي الطاعون فيحصد نصفهم أو ثلثهم كل فترة ..  حيث كانت اكبر المدن الأوروبية كـ"باريس" و"لندن" مثلا يصل تعداد سكانها 30 أو 40 الفا باقصى التقديرات, بينما كانت المدن الإسلامية تتعدى حاجز المليون.

كان الهنود الحمر يضعون الورود في أنوفهم حين لقائهم بالغزاة الأوروبيون بسبب رائحتهم التي لا تطاق.

يقول المؤرخ الفرنسي دريبار : "نحن الأوروبيون مدينون للعرب (يقصد المسلمين) بالحصول على أسباب الرفاه في حياتنا العامة فالمسلمون علمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا. إنهم كانوا عكس الأوروبيين الذين لا يغيرون ثيابهم الا بعد أن تتسخ وتفوح منها روائح كريهة فقد بدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها. كان المسلمون يلبسون الملابس النظيفة الزاهية حتى أن بعضهم كان يزينها بالأحجار الكريمة كالزمرد والياقوت والمرجان. وعرف عن قرطبة أنها كانت تزخر بحماماتها الثلاثمائة في حين كانت كنائس اوروبا تنظر الى الأستحمام كأداة كفر وخطيئة."

السبت، 31 أكتوبر 2015

من قصص دهاء نساءالعرب ❕


جاءت امرأه الى مجلس لتجمع التجار الذين يأتون من كل مكان لوضع وتسويق بضائعهم وهي استراحة لهم .
فأشارت بيدها فقام أحدهم إليها ولما قرب منها 
قال : خيرا ان شاء الله.
قالت : اريد خدمة والذي يخدمني سأعطيه عشرين دينار.
قال : ماهي نوع الخدمة؟
قالت : زوجي ذهب الى الجهاد منذ عشر سنوات ولم يرجع ولم يأتي خبر عنه.
قال : الله يرجعه بالسلامة ان شاء الله.
قالت : اريد احد يذهب الى القاضي ويقول انا زوجها ثم يطلقني فانني اريد ان اعيش مثل النساء الاخريات .
قال : سأذهب معك .
ولما ذهبوا الى القاضي ووقفوا أمامه .
قالت المرأة : ياحضرة القاضي هذا زوجي الغائب عني منذ عشر سنوات والان يريد ان يطلقني.
فقال القاضي : هل أنت زوجها ؟ قال الرجل: نعم.
القاضي : أتريد أن تطلقها؟الرجل : نعم.
القاضي للمرأة: وهل انتي راضية بالطلاق؟
المرأة : نعم ياحضرة القاضي.
القاضي للرجل : اذن طلقها .الرجل : هي طالق .
المرأة : ياحضرة القاضي رجل غاب عني عشر سنوات ولم ينفق علي ولم يهتم بي ؛ اريد نفقة عشر سنوات ونفقة الطلاق.
القاضي للرجل : لماذا تركتها ولم تنفق عليها ؟ الرجل : يحدث نفسه لقد اوقعتني بمشكلة ؛ ثم قال للقاضي : كنت مشغولا ولا استطيع الوصول اليها.
القاضي : ادفع لها الفين دينار نفقة.
الرجل : يحدث نفسه لو انكرت لجلدوني وسجنوني ولكن امري لله ؛ سأدفع ياحضرة القاضي.
ثم انصرفوا وأخذت المرأة الالفين دينار وأعطته 20 دينار
. -الرجل اراد فعل يظنه خيرا ولكنه وقع في كيد المرأة لا يستطيع ان يبوح بشيء والا السياط نزلن بظهره وسمعته بين التجار ايضا تسقط
الحكمة. :لا تفعل شيئا لا تعلم عواقبه ❕

الأحد، 4 أكتوبر 2015

طموح الإرادة

مقال رائع وممتاز يستحق القراءة فعلاً👌

اكسر الغصن.. وانطلق
د. خالد الحليبي

تقص جزءا من شعرك؛ لتكون أجمل، وتقطع المطابع أطراف الكتب؛ لتصبح جذابة صالحة للصف والتداول، ويقلم البستاني أشجار الحديقة؛ لتبدو أكثر بهجة، فليس كل نقص ثلمة، بل قد يكون إضافة.

قصة رمزية تسللت إلى عيني، فانداح مغزاها على مساحات واسعة من الحياة من حولي.

تقول الحكاية: إن أحد الملوك أهدي إليه صقران رائعان، فأعطاهما كبير مدربي الصقور لديه ليدربهما، وبعد شهور جاءه المدرب ليخبره أن أحد الصقرين يحلق بشكل رائع ومهيب في عَنان السماء، بينما لم يترك الآخر فرع الشجرة الذي يقف عليه مطلقًا. فما كان من الملك إلا أن جمع الأطباء من كل أنحاء البلاد ليعتنوا بالصقر، ولكنهم لم يتمكنوا من حثه على الطيران. فخطرت في عقله فكرة: "ربما عليَّ أن أستعينَ بشخص يألف طبيعة الحياة في الريف، ليفهم أبعاد المشكلة"، وأمر فورًا بإحضار أحد الفلاحين. وفي الصباح ابتهج الملك عندما رأى الصقر يحلق فوق حدائق القصر، فسأل الفلاح الماهر: "كيف جعلته يطير؟"، فأجاب بثقة: "كان الأمر يسيرا، (لقد كسرت الفرع الذي يقف عليه).

من شبابنا من هو واقف على غصن وظيفة يتقاضى من خلالها ألفين أو ثلاثة آلاف، وهو يمتلك طاقة جبارة ولكنها كامنة، قد أعاقها إلفه لهذا الغصن، وعدم رغبته في التغيير، وخوفه من المبادرة إلى ما هو أفضل، وجبنه عن الإقدام إلى العمل على رفع كفاءته وتأهيله؛ ليكون قادرا على إكمال دراسته، أو خوض مسابقة في وظيفة أكثر دخلا من الأولى، وأحيانا أكثر مرونة للتدرج نحو الأحسن دائما.

من مسؤولينا من لا يزال يتشبث بأغصان النظم القديمة، ورضي أن يسير على قاعدة: (الله لا يغير علينا بالمعنى السلبي)، و: (اعملوا ما عمل المسؤول الذي قبلي)، حتى أصبحت مؤسسته أسوأ مؤسسة في القطاع الذي ينتمي إليه.

ومن أولادنا من يمتلك عقلية فذة، ومهارات فائقة، ولكنه متمسك بغصن الصداقات القنوعة بالقليل، الراضية بالضعف، المنطفئة الروح، التي لا تفكر في غير متع البطن و..، ولو أنه كسر هذا الغصن وألقاه جانبا، لرفرف أكثر من رفرفة ذلك الصقر فوق أجواء القصر.

ومن مثقفينا من (بقي على طمام المرحوم) كما يقول عامة بلدتنا، لا تجد في كتاباته جديدا، ولا في شعره إبداعا، ولا في خطابته نفسا خاصا، ولا في برامجه الإعلامية إبهارا، يكثر من نقد الآخرين، وهو لا يمتلك أي مقوم من مقومات التجدد؛ حتى تبلى كلماته، وتتساقط كما تتساقط أوراق الخريف، فلو أنه كسر أغصان الخمول المعرفي، وضرب في بطون الإصدارات الجديدة يبتغي مزيدا من العلم والمعرفة والتدرب على مزيد من فنون القول، وخاض غمار الوسائط الإعلامية المتلاحقة؛ لربما دُهش هو من نتاجه الجديد.

ومن الزوجات من تظل تشكو دهرها، وتندب حظها، وهي ترى زوجها قد هرب من شجرتها، مسافرا مرة، ومقيما في الاستراحات مرة أخرى، ومعرضا عنها تارات وتارات، وهي لا تزال متلبسة بفننها العتيق؛ حتى أصبحت قطعة منه، لم تحاول أن تنطلق انطلاقات جديدة، في توددها، وزينتها، وتفننها في استمالة قلبه إليها، متوهمة بأنه لم يعد إلا لها، وأن السنين الطويلة قد طبعت عليه اسمها، وفجأة تصيح: لقد تزوج الرجل، أو..، وقد تكون هي السبب فيما أغضبها، وربما فيما أغضب ربها.

كلٌ لديه غصنٌ بالٍ يشده إلى الوراء، ولن يحلق إلا إذا كسره.

فقط احذر أن تكسر أي غصن !!
فقد يكون هو ظلك الوارف، ومأواك الحاني، و سكنك الهانئ ..
إذن قد تحتاج إلى خبير ليحدد معك أي الأغصان في شجرة حياتك يحتاج إلى أن يختفي لتنطلق ..

#طموح_الإرادة
#نحو_حياة_إيجابية

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

شارع عقبة بوشر/العامرات ،، محافظة مسقط 20/9/2015

«عقبة الرادارات»

هـدى حـمـد – 

أقلُ ما يُمكن أن يُقال عن «عقبة» العامرات، أنّها اسم على مُسمى، فهي عقبة حقيقية تقفُ حجر عثرة أمام المواطن الذي تُجبره الحياة على أن يختصر مشقة الطريق إلى شؤونه الحياتية.وقد زادت (الطين بلّة) في الآونة الأخيرة، عندما تمّ وضع أجهزة ضبط السرعة، أحدها يمكثُ مُتربصا بك في أعلى ارتفاع منها، والآخر ينتظرك على «النزلة» الحادّة، يقظ العينين لاصطيادك في أي لحظة.تقول النوايا الطيبة: مادمت تثق بنفسك وبسرعتك القانونية، فلماذا تكترث بهذه «الرادارات» التي لم توضع إلا من أجلك؟ ونقول: هذا الكلام يمكن أن ينطبق على أي مكان وأي شارع مستوٍ، ولكنه لا يمكن أن ينطبق على «عقبة» يتجشم مرتادوها يوميا كل تلك الانحناءات الصعبة.بات الأمر مزعجا جدا، ليس لأن المواطن يُريدها أن تكون «سايبة»، وليس لأنّه راغب في تجاوز القوانين أو الاستهتار بها، ولكن لنا أن نتصور ما قد تفعله المكابح المضغوطة في الارتفاع الشاهق أو في ذاك الانخفاض المنزلق! فحتى لو كنت كفرد تقود سيارتك (بأمان الله) فكيف يُمكنك أن تتجنب سيارة تضغط على مكابحها بقوة لتنجو من ضوء (الرادار)؟يُمكن لمكابح سيارة واحدة فوق (العقبة) أن تودي بعدد هائل من السيارات، فوضعُ السيارات فوق العقبة، يختلف كثيرا عن وضعها على شارع مستقيم، ومن جهة أخرى كيف تحدد السرعة بـ(40) في ذلك المنزلق المنحدر..الأمر يتطلب المزيد من السيطرة، المزيد من الضغط على المكابح، المزيد من الأعطال والتصليح، وربما المزيد من حوادث الاصطدام (لا قدر الله)!لطالما ظن الناس خيرا بهذه العقبة (المُنقذة) المُختصرة للمسافات الصعبة والطبيعة القاسية، بل إنّ هذا الشارع أغرى الكثير من العوائل بالهجرة للسكن في العامرات وشراء الأراضي، مما أدى إلى كثافة سكانية كبيرة في حيز زمني قصير، ولكن ما لبث كُثر منهم أن أصيبوا بخيبة الأمل والإحباط!وربما بسبب «العقبة» أو لأسباب أخرى، بقيت العامرات بالرغم من قربها من ولاية بوشر وانتمائها لمحافظة مسقط وقربها من الشارع السريع، بقيت خارج ما يُمكن أن تتحلى به المدينة من استثمار جاد، وخدمات ذات طابع مدني على الرغم من الكثافة السكانية المتدفقة إليها.العقبة المُنقذة.. تُغلقُ وقت الأزمات، والوقت الذي يُصبح الناس في أمس الحاجة إليها. الأمر الذي يُشعرنا كأن العالم لا يُمطر مثلنا، وكأن العالم لا يملك جغرافيا وتضاريس صعبة ليبني شوارعه فوق جبالها الشاهقة، وكأن مهندسي الرومان القدماء لم يقدموا على بناء أعقد شبكة أنفاق في العالم القديم؟بالتأكيد نحن لا ننكر قسوة الطبيعة العُمانية، كما لا ننكر التطور الجيد الذي تمر به شبكة الطرق في عُمان، ولكن يبقى السؤال قائما ومُلحا؟ فمنذ قرون بعيدة وهندسة الأنفاق رائجة في العالم، ولكنها لا تزال مُستبعدة من التخطيط العُماني ولا ندري الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟البعض يُرجعُ السبب للتكلفة العالية التي سيلتهمها مشروع كهذا، والبعض الآخر يتملقُ علينا بمقولات فضفاضة حول تنشيط السياحة والنظر إلى عُمان من تلك المنطقة المرتفعة، رغم أنّ تلك الإطلالة الساحرة فوق العقبة غير مهيأة أصلا بمواقف وحواجز، وتخلق هي الأخرى في الأجواء الجميلة فرصا لاختناقات مرورية إضافية!ولعلنا نتساءل أيضا: عن تلك الحاجة المُلحة والدائمة لصيانة الجبال المتاخمة لـ«العقبة»، ترى كم تستهلك من موازنات الحكومة؟ فلا يبدو أن هذا العمل سينتهي، وما دامت هنالك أمطار ستبقى الصيانة قائمة على هذه الحال!ظاهرة «النينو» بشرتنا بهطول أمطار متفاوتة الغزارة خلال شهريّ أكتوبر ونوفمبر، ممهدة لدخول فصل الشتاء، فما هي الاحترازات والاستعدادات المُعدّة لذلك؟ في وقت بات الواحد فينا غير قادر على الفرح بتحسن الطقس وهطول زخات من المطر، تحسبا لضرائب أخرى بالتأكيد سيدفعها من وقته وجهده ومن جيب الحكومة أيضا!وأمام سيناريو أعمال الصيانة التي لا تنتهي منذ افتتاح «العقبة» عام 2010، وأمام مشهد العمال المُعلقون يوميا فوق تلك الجبال في محاولة تجميدها لكي لا تسقط فوق الرؤوس، (وفوق هذا وذاك) لا تزال الناس تُكابد التحويلات والزحام يوميا، ومن ثم تأتي (الرادارات) لتُغلق عنق الزجاجة، وتفتح مسلسلا جديدا من الاختناقات المرورية خصوصا في وقت الذروة.. فما المطلوب من مرتادي العقبة بالضبط؟

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

في ضيافة الجن - الجزء السادس

الجزء السادس


رفع خالد رأسه ليلاحظ نظرات قاسية موجهه إليه من كل من في المجلس و لاحظ أن "طارخ" يغلي غضبا لكنه أطمأن حين سمع ضحكة الشيخ و هو يقول: ذلك الذي رأيته ليس مجنونا يا خالد, لو عرفت من هو لتعجبت!!!
انه أبن ملك القبيلة الأخرى أسرناه بعد المعركة و قد حاول الهجوم عليك لأنك السبب فيما هو فيه...

قال خالد: لكن شكله كالبشر و لو ظهر لي بشكله الحقيقي ربما مت رعبا...
ابتسم الشيخ و هو يجيب: ليس ذلك باختياره إلا لفعلها لكنه مجبر على ذلك فهو أسيرنا, و ما رأيته سلسلة في قدمه ليس كذلك في حقيقة الأمر لكنه جهاز تعذيب و تحكم نحول شكله كيف نشاء و نتركه عليه, عندنا يا خالد من العلم ما لم تصلوا إليه انتم بنو البشر...

سأل خالد: و الشاة المربوطة بقدمه الأخرى...
الشيخ: تلك كانت دابته!!!

قال خالد بجدية: إذا هو أبن الملك و أنتم أسرتموه!! ألا يعني هذا أنهم سيهجمون عليكم باستماتة بغية تخليصه؟
الشيخ: بلا!!! و قد يهجمون في أي وقت...
خالد: إذا فكوا وثاقه و أكفوا القبيلة شر الحرب...
الشيخ: سبب احتفاظنا به يستحق المخاطرة...

خالد: لم أفهم يا شيخ!!
الشيخ: كما تعلم يا خالد فإن السحرة يستعينون بالجن أو بمردة الجن و الكفرة منهم و بالجن العاصي, و قبيلة الجن تلك هي خير معين للسحرة على أذية الأنس و لذلك ترى في القرى المجاورة لهذا الوادي الكثير من البشر بين من به مس من جن أو سحر قضى عليه أو عين أقعدته, و بعض البشر هداهم الله لا يذكرون اسمه في الخلاء و في دخولهم و خروجهم, فذكر الله خير يا خالد...
تابع الشيخ حديثه و خالد يستمع باهتمام: سنقايض أبن ملكهم بخروج أفراد قبيلتهم من الممسوسين و المسحورين و المجانين و تقريبا وفقنا في ذلك إضافة إلى أنهم قد طلبوا هدنة معنا رغم أننا نخشى الغدر منهم فليسوا بمسلمين حتى نعاهدهم على اسم الله لا ينقضوه و من الممكن أن يهاجمونا في أي وقت...

سأل خالد بتعجب: هل من الممكن أن يهاجون الآن؟!!
الشيخ: نعم.. وما الذي سيمنعهم , فنحن على الأقل لم نوقع معهم الهدنة...
نظر خالد حوله و قال في توتر واضح و هو يمسك يد الطفلة بقوة: كل أهل القبيلة هنا, فمن سيحميها من الخارج؟!!

لم يجب الشيخ بل عدل من جلسته مبتسما ليتدخل شقيقه"هيدبا" قائلا: يا خالد!! هل ترى هذه الوجوه في هذا المجلس؟!!
تلفت خالد و جال ببصره من جديد محدقا في الوجوه و هو يقول: نعم أراها...
هيدبا: هل كانوا هنا حين دخلنا المجلس؟!!
خالد: نعم , كانوا معنا حين دخلنا المجلس..
هيدبا: لا يا خالد!! هؤلاء ليسوا هم, هؤلاء لم يدخلوا المجلس معنا, بل لم يكونوا معنا...

أستغرب خالد من هذه الكلمات قبل أن يكمل" هيدبا" كلامه قائلا: يا خالد!! سوى الملك و أنا و "زيزفونة" و "طارخ" لا أحد آخر من هؤلاء كان معنا حين دخلنا المجلس...
خالد: لا أحد؟ هل يعني أنني كنت أتوهم؟!
هيدبا: لا , لم تكن تتوهم لكن هذه ليست وجوهنا...و هذه ليست أشكالنا... من وقت إلى آخر يتغير الموجودون في المجلس فيخرج من في المجلس لمراقبة حدود القبيلة و يدخل من كان في الخارج

أستغرب خالد!! هل يعقل ذلك؟!!
نظر إلى الطفلة فاستقبلته بابتسامتها المعهودة قبل أن يدنيها منه و يتشبث بيدها أكثر...
فخالد لا يشعر بالأمان إلا في وجهها و وجه الشيخ ملك القبيلة و قليلا في وجه "هيدبا"

بدأت دقات قلب خالد تتسارع بعد ما سمع, لكن الشيخ تدخل في الحديث حين لاحظ أن خالد بدأ يتوتر...
قال الشيخ: لا تشغل نفسك بهذه الأمور و لا تستغرب من شيء فأنت ضيفنا و في حمايتنا
أرتاح خالد قليلا فسأل الشيخ عن أمر آخر محير فقال: 
خالد: أيها الملك أردت أن أسال عن أمر...
الشيخ: تفضل يا خالد...
خالد: ما قصة ذلك الكائن الذي تكلم معي و أراد أن يريني صورته الحقيقية قبل أن تقتله "زيزفونة"؟!!
الشيخ مبتسما: يا خالد" زيزفونة" لم تقتله لكنها عاقبته لأنه عصى أمرا واضحا بعدم التعرض لك من ...
تابع الشيخ كلامه قائلا: هو واحد منا لكنه من الذين تنقصهم القدرة على التشكل جيدا و قد أزعجه أن يتشبه بالبشر لذلك سألك أن تطلب منه ذلك فيكون بعيدا عن العقاب بدعوى أنك طلبت ذلك غير أنه تعجل في ذلك و بدأ في أظهار شكله الحقيقي و حين حضرت "زيزفونة" وقع في حيرة من أمره فأمهلته "زيزفونة" ليعود ويتشكل إلى أي صورة لا تخيفك لكنه بدا عاجزا عن ذلك و كل ما يحاول التشبه به يكون مسخا ناقصا يزيدك رعبا ثم كان لابد من أن يغادر المكان و يعاقب على عصيانه الأوامر فكانت ضربة" زيزفونة" كعقاب له ثم غاب في باطن الأرض و تلاشى مختفيا عن ناظريك فقط...

في هذه الأثناء تنحنح"هيدبا" فجذبت "زيزفونة" خالد من كتفه تريد أن تسر إليه بأمر...
انحنى خالد بأذنه إليها فقالت هامسة: كم عمرك يا خالد؟!!

استغرب خالد من سؤالها و قبل أن يجيب لاحظ أن"طارخ" قام من مجلسه و جلس أمام ملك الجن و والده"هيدبا"...
كان يبدو أنهم يتهامسون... شد ذلك انتباه خالد فعاد ينظر إليهم قبل أن يرمقه"طارخ" بنظرة صارمة...

عادت زيزفونة تشد خالد من كتفه فعلم أن هناك أمر لا يودون له أن يعرفه, ما يطمئن قلب خالد هو أن "زيزفونة" بجواره فأقلها لن تسمح لهم بأذيته و هي أبنه الملك إذا ستشفع له عند والدها في أسوأ الحالات خاصة أنه لم يتعرض لهم بسوء...

أجاب خالد على سؤال زيزفونة قائلا: 23 سنة يا "زيزفونة"
أجابت زيزفونة: هذا يعني أنني أصغر منك؟
همسهم زاد مما أشعر خالد بعدم الارتياح لكنه أجاب على كلمات "زيزفونة" على مضض و هو يقول: صحيح يا زيزفونة, هذا يعني أنك أصغر مني...

همت زيزفونة بالحديث لكنها صمتت فجأة لأن خالد و لكي يشعر بأكبر قدر من الأمان و ليشعر القبيلة بأنه يحب "الطفلة" ابنة ملكهم
فقد مال على زيزفونة و حملها و أجلسها في حضنه و أخذ يقبلها و هو يقول بصوت مرتفع قليلا: نعم أنتي أجمل طفلة و ابنة أفضل ملك لأفضل قبيلة...

وقف "طارخ" و قد أنهى حديثه مع والده و مع الملك ليقول بصوت عصبي و عالي و شديد اللهجة: يااااااااااا خاااااااااااااالد!!!
أرتعب خالد و قامت "زيزفونة" من حضنه و ارتمت في حضن والدها و هي تطلق زمجرة عالية مظهرة مخالب غريبة في أصابع يديها...

انزوت "زيزفونة" في حضن والدها و كأنها تهرب من نظرات خالد أن تقع عليها و هي بهذا الشكل...
ابتسم الملك في هيبة ليتدارك "طارخ" الموقف و سبب عصبيته فقال: حياك الله ضيفا عندنا ثم خرج "طارخ" من المجلس غاضبا...
عادت زيزفونة و جلست بين خالد و بين والدها...
أستغرب خالد من هذا الترحيب الغريب رغم يقينه بأن "طارخ" أراد أن يقول شيئا آخر غير الترحيب به...
الأمر الوحيد الذي خفف وطأة ألأمر على خالد هي ثقته "بزيزفونة" و بابتسامة الملك...

ما زال خالد يرى بعض نظرات الاستهجان في أعين الحاضرين من الجن المتشكلين لكنه يجهل معناها أو سببها...
أحيانا يشعر أن أصحاب تلك الأعين تتمنى الفتك به لكن سرعان ما يرى نظرات حميمية و في نفس الأعين...

ربط خالد بين اختلاف النظرات بأمر مثير و عجيب جدا...
ما كان يحول تلك النظرات من الحنق و الغضب إلى الود و القبول هي نظرات صارمة تقابلهم من عيني الطفلة"زيزفونة"!!!
عرف أن "لزيزفونة" قوة على باقي الجن لا يستهان بها...
إلا "طارخ" فيبدوا أنها تحسب له حساب, لأنه حين نطق اسم خالد بصرامة ارتمت في حضن والدها الذي بدوره ابتسم و تلك الابتسامة أخمدت غضب طارخ مهما كان سببه و جعلته يغير ما كان ينوي قوله إلى الترحيب بخالد...
لكن بقي أمر واحد محير!!! ما سبب تلك النظرات؟!!

بينما كان خالد في عمق تفكيره, دلف "طارخ" إلى الغرفة قائلا:
حياك الله يا خالد على مأدبة شيخ القبيلة و حياك الله في ضيافة الجن...
سكت برهة ثم تابع موجها كلامه إلى خالد و إلى الحضور: حياكم الله جميعا على العشاء في الغرفة الأخرى تفضلوا...

هنا و على مأدبة العشاء كان خالد على موعد مع فصول أخرى من الأحداث الغريبة في عالم أقل ما يقال عنه أنه مختلف...

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

كونوا مهتمين لبعضكم

نظر الفأر من خلال شق فى الحائط ليراقب الفلاح وزوجته وهما يفضان لفافة ، وراح يمنى نفسه " ترى ما نوع الطعام التى تحتويه هذه اللفة ؟ " . ولكنه تعجب مرتعباً عندما اكتشف أنها عبارة عن مصيدة للفئران .

فانسحب بسرعة إلى فناء مزرعة الفلاح ، وراح يعلن تحذيره بصوت عالي " قد صارت هناك مصيدة فئران فى منزل الفلاح ! " راحت الدجاجة تنبش الأرض وتقرق بصوتها ، ثم رفعت رأسها وقالت " يا سيد فأر ، أستطيع ان أقول أن هذا الخبر يحمل الموت لك أنت ، ولكن هذا لا يؤثر علىَّ فى شئ .وأنا لا أنزعج منه على الإطلاق " .

ترك الفأر الدجاجة وذهب للخروف وقال " هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح ، مرددا بنغمة أن هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح " . تعاطف الخروف مع الفأر ولكنه قال " يا سيد فأر ، أنا ليس أمامى شيئاً أقدر أن أفعله لك ، ولكننى سأذكرك فى صلواتى . "

ذهب الفأر إلى البقرة وقال منغماً " هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح ، هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح " . فقالت البقرة " واو يا سيد فأر ، أننى آسفة من أجلك ، و لكن هذا لن يحرك ساكنا فوق أنفى " .

وهكذا عاد الفأر إلى المنزل ، وجلس مكتئباً ، كى يواجه خطر مصيدة الفلاح منفرداً . فى نفس هذه الليلة سمع صوت عبر أرجاء المنزل ، و قد كان صوت انقباض مصيدة الفئران على ضحيتها . فاندفعت زوجة الفلاح لترى الصيد ، ولكنها فى الظلام لم تر الصيد و قد كان عبارة عن حية سامة اطبقت المصيدة على ذيلها . لدغت الحية السامة زوجة الفلاح . فأسرع بها زوجها الى المستشفى ، وعندما عادت الى المنزل كانت قد اصيبت بحمى شديدة احتاجت فيها إلى الراحة التامة و الغذاء , لذا قد قام زوجها بذبح الدجاجة لتكون طعاماً لها في مرضها . ولكن مرض زوجة الفلاح استمر لفترة ، وهكذا توافد الأصدقاء والجيران للسؤال عنها وليساندوا الفلاح طوال تلك الأيام . ولكى ما يطعمهم الفلاح ذبح الخروف .

و لكن للأسف لم تتماثل زوجة الفلاح للشفاء ، وفى النهاية توفت . وهكذا حضر كثير من الناس والأقارب إلى جنازتها ، واضطر الفلاح هذه المرة إلى ذبح البقرة ليجد لحماً يكفى كل هؤلاء الوافدين . كل هذا و الفأر يراقب كل م ا يحدث بحزن من داخل جحره .

كم مرة يا أحبائي عرفنا أن شخصاً ما يواجه مشاكل ، وظننا أنها لن تؤثر فينا ولا تعنيينا فى شئ !! كم مرة طلب أحدهم منا المساعدة و ما كان منا سوى التواني و الإهمال فقط لأن ما ألم به لا يهدد أمننا و حياتنا في شئ !!

ليتنا ندرك جميعا أننا نشترك فى رحلة واحدة هى رحلة الحياة و أن كل من صادفني في حياتي و طلب مني العون هو الحياة بعينها ..  حتى و إن كان مختلفاً عني ..
فكونوا مهتمين بعضكم لبعض اهتماما واحداً



أعجبتني♡